محمود طه
حصاد محصول القمح
تصوير : محمود طه
محمود طه
حصاد محصول القمح
قال الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، إن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح لا يرتبط بزيادة الإنتاج وحدها، موضحًا أن خفض معدلات الاستهلاك والهدر يمثل جانبًا أساسيًا إلى جانب رفع إنتاجية الفدان والتوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة.
وأوضح عمارة، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «صدى البلد»، أن متوسط استهلاك المواطن المصري من القمح يتجاوز 175 كيلوجرامًا سنويًا، مقابل نحو 80 كيلوجرامًا كمتوسط عالمي (أي أكثر من ضعف العالمي)، معتبرًا أن ارتفاع الاستهلاك يفرض تحديًا إضافيًا أمام جهود زيادة الإنتاج وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاحتياجات المحلية.
وأشار إلى أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي يتطلب التحرك في مسارين متوازيين؛ أولهما زيادة كمية القمح المنتج محليًا من خلال رفع إنتاجية الفدان، والثاني ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد، بما يؤدي إلى خفض الاحتياجات المحلية.
تقنية زراعية ترفع إنتاجية القمح 30%
وقال المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية إن الدولة تتجه إلى الاعتماد على أساليب زراعية حديثة لزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، مشيرًا إلى أن مركز البحوث الزراعية يعمل على التوسع في نشر الزراعة بطريقة «المصاطب» بين المزارعين.
وأوضح أن هذه الطريقة يمكن أن ترفع إنتاجية فدان القمح بنحو 30%، إلى جانب تقليل كميات مياه الري وتحسين جودة المحصول.
وأضاف أن رفع إنتاجية الفدان يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها زيادة الإنتاج المحلي دون الاكتفاء بمجرد التوسع في المساحات المزروعة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمياه والإنتاج الزراعي.
أصناف جديدة في نصف الزمن تقريبًا
وكشف عمارة عن تطور جهود الباحثين المصريين في استنباط أصناف وسلالات جديدة من القمح، موضحًا أن المدة اللازمة لإنتاج الصنف الجديد تراجعت بصورة ملحوظة.
وقال، إن استنباط أصناف من القمح كان يستغرق في السابق نحو 12 عامًا، بينما أصبح يستغرق حاليًا ما بين 6 و8 سنوات، نتيجة تطور أساليب البحث والتربية الزراعية.
وأشار إلى أن الباحثين يعملون على إنتاج أصناف تتمتع بإنتاجية مرتفعة، إلى جانب قدرتها على مقاومة الأمراض والآفات، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة زراعة المحصول.
الإنتاج والاستهلاك طرفا المعادلة
وأكد المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية أن زيادة الإنتاج يجب أن تسير بالتوازي مع خفض معدلات الاستهلاك والهدر، موضحًا أن زيادة المعروض من القمح لن تحقق هدف الاكتفاء الذاتي بمفردها في ظل ارتفاع حجم الاحتياجات المحلية.
وأشار إلى أن تقليل استهلاك القمح ومنتجاته والحد من الفاقد يؤديان إلى تقليص الاحتياجات، وهو ما يضيق الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وفي المقابل، فإن استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، ورفع إنتاجية الفدان، وتحسين كفاءة مياه الري، واستنباط أصناف أكثر إنتاجية ومقاومة للأمراض، يدعم زيادة حجم الإنتاج المحلي.
«إنتاج أكثر واستهلاك أقل»
وشدد عمارة على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح يعتمد على تكامل المسارين، وليس على إجراء واحد منفرد، بحيث تتزامن زيادة الإنتاج مع ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد.
وأوضح أن الجمع بين رفع إنتاجية الفدان، واستنباط أصناف جديدة، وتحسين استخدام مياه الري، وخفض معدلات الاستهلاك والهدر، يمثل الطريق الأكثر فاعلية، من وجهة نظره، نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتعزيز قدرة الدولة على تأمين أحد أهم مكونات الغذاء للمواطن المصري.
- إنتاج القمح
- استهلاك القمح
- الأصناف الجديدة
- الإنتاج الزراعي
- الاكتفاء الذاتي من القمح
- الزراعة بالمصاطب
- القمح
- ترشيد الاستهلاك
- مركز البحوث الزراعية
- مصطفى عمارة