كتبت : مريم مصطفى
تحل اليوم الذكرى الـ20 لرحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي غادر عالمنا في 30 أغسطس 2006، بعدما ترك إرثًا أدبيًا ضخمًا جعله أحد أهم رموز الأدب العربي، وأول أديب عربي يحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1988.
وُلد محفوظ في 11 ديسمبر 1911 بحي الجمالية في القاهرة، ونجح خلال مسيرته في تحويل تفاصيل الحياة المصرية إلى أعمال أدبية خالدة، من بينها «الثلاثية»، و«أولاد حارتنا»، و«الحرافيش»، و«زقاق المدق»، و«اللص والكلاب»، و«بداية ونهاية» و«ميرامار».

ولم يكن محفوظ روائيًا فقط، إذ خاض تجربة صحفية بارزة من خلال عموده الأسبوعي «وجهة نظر» في جريدة «الأهرام»، والذي استمر منذ عام 1974 وحتى 1994، وناقش خلاله قضايا السياسة والمجتمع والاقتصاد والأحداث اليومية.
وتظل «أولاد حارتنا» واحدة من أكثر أعماله إثارة للجدل والقراءات النقدية، فيما تتواصل الدراسات حول عالمه الأدبي حتى بعد رحيله بعقدين.

كما تحولت أعمال عديدة له إلى أفلام ومسلسلات، لتصبح السينما والدراما جسرًا إضافيًا عبرت من خلاله شخصياته وحكاياته إلى ملايين المشاهدين.
وبعد 20 عامًا من رحيله، يستمر حضور نجيب محفوظ في المشهد الثقافي المصري والعربي، مع إعادة نشر أعماله وظهور دراسات جديدة حول تجربته، بينما تستعد المؤسسات الثقافية للاحتفاء بإرثه وإطلاق فعاليات جديدة تحمل اسمه.

رحل نجيب محفوظ، لكن القاهرة التي كتبها، وشخصياته التي عاشت بين صفحات رواياته، والأسئلة التي طرحها عن الإنسان والمجتمع والعدل والحرية، ما زالت حاضرة حتى اليوم.