Thursday, 24 September 2026
رئيس مجلس الإدارة سوزان جعفر
رئيس التحرير خالد حسن
الرياضة

بعد خسارة كأس العالم.. الأسوأ ينتظر الأرجنتين بدون ميسي

بعد خسارة كأس العالم.. الأسوأ ينتظر الأرجنتين بدون ميسي
تاريخ النشر: 28 / 07 / 2026 الوقت: 12:59 PM
Logo Print email-icon facebook-icon X-icon whatsapp-icon Copy رياضة بعد خسارة كأس العالم.. الأسوأ ينتظر الأرجنتين بدون ميسي ميسي ميسي تصوير : آخرون ميسي ميسي

ربما لا يتصور الكثيرون من دراويش «البرغوث» وعشاق الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسى أن لكل شىء نهاية، وأن اللاعب الذى لطالما ارتفعت معه دقات قلوبهم، قد حانت لحظة ترجله عن جواده بعد أن تعب من المشاوير المرهقة، وبات غير قادر على المنافسة بنفس ذات القوة والبريق اللذين اعتاد الظهور عليهما فى ملاعب الساحرة المستديرة.

ومنذ دموعه عقب نهائى كأس العالم 2026 وخسارته اللقب أمام منتخب إسبانيا فى مباراة كانت من طرف واحد ولم يظهر خلالها راقصو التانجو، عاد ميسى للظهور لأول مرة، ولكن هذه المرة من المدرجات، حيث التقطته كاميرات المصورين وهو يتابع مباراة فريق ليونيس دى روزاريو، النادى المملوك لعائلته، أمام سنترال كوردوبا فى دورى الدرجة الرابعة بالأرجنتين.

ولا شك أن هناك تغييرا قويا وصعبا يلوح فى تاريخ الكرة الأرجنتينية، وسيكون هذا التغيير على الأرجح بدون ميسى حامل أختام الفرحة الأرجنتينية منذ نحو 20 عامًا، وربما أيضًا بدون ليونيل سكالونى، المدرب الذى قاد كتيبة التانجو للعديد من الإنجازات فى السنوات الخمس الماضية، والذى ترك بدوره مستقبله من الاستمرار فى تدريب بطل أمريكا الجنوبية غامضًا.

الجميع الآن فى الأرجنتين بل وفى كل أنحاء العالم، ينتظر قرار ميسى، هل سيعلن أيقونة الكرة نهاية الرحلة مع المنتخب صاحب اللونين الأبيض والأزرق؟.

ميسي ميسي

فالأرجنتين التى أبهرت عشاق الكرة مع ميسى، أظهرت فى نهائى كأس العالم 2026، ذلك الجانب الآخر الذى يرفضه عالم كرة القدم، فصورة ميسى وهو يبكى فى النهاية خلال حفل توزيع الجوائز، وكأنه يودع هذه الرياضة التى جعلها عظيمة، كانت انعكاسًا لما كان عليه هذا الرياضى: لاعب كرة قدم عملاق ومنافس بالفطرة، أسطورة تتلاشى ببطء لأن مرور الزمن لا يرحم ولأن آخرين يبرزون خلفه، ويسحبون البساط من تحت قدميه وتحديدا الساحر الصغير لامين يامال.

وبسبب الصورة التى ظهرت عليها الأرجنتين أمام إسبانيا، ووفقا لتقرير نشرته صحيفة (أس) الإسبانية الشهيرة، لم يسرق ميسى الأضواء كعادته فى المباريات، ولكن سرقها لاعبون آخرون فى الأرجنتين مثل: أوتاميندى وباريديس وإنزو فرنانديز. بسبب افتقارها للجودة.

فعندما تفوقت إسبانيا على الأرجنتين، تركت الأضواء التى عادةً ما تكون لميسى للاعبين مثل أوتاميندى وباريديس وإنزو فرنانديز، بسبب سلوكهم المرفوض خلال المباراة أو عقب نهايتها، ما بين دفعة فى غير محلها هنا، وركلة مؤسفة هناك، وقد بلغ هذا السلوك ذروته فى النهاية المخزية، بعد طرد إنزو لعرقلته كوبارسى وحصوله على بطاقته الصفراء الثانية عن جدارة.

باريديس، على وجه الخصوص، لطالما عاش فى ظل ميسى، فلولا الحماية التى يوفرها ميسى، لما تواجد أساسا هذا اللاعب فى نهائيات كأس العالم، ومنذ لحظة دخوله لأرض الملعب ظهر هدفه من المشاركة من خلال دفعة قوية لرودرى.

أما سكالونى فقد أثار الشكوك حول مستقبله عقب نهاية المباراة، ناهيك عن طريقة إدارته للمباراة النهائية أمام إسبانيا وإنهائه التبديلات الخمسة المسموح بها قبل الدقيقة 70، وعلى الرغم من أنه قد أظهر كثيرًا أنه مدرب مرن يتكيف مع المباريات والخصوم، ولكن التغييرات الكثيرة التى قام بها فى المباراة النهائية كانت مثار لغط كبير، ولا شك أن الإضافات الجديدة للتشكيلة الأساسية بتواجد اللاعبين: مونتيل، ونيكو جونزاليس، ودى بول، كان الهدف منها هو احتواء إسبانيا، وكان من غير المعتاد أن تشهد التشكيلة الأساسية لأى منتخب هذا القدر من التغييرات بين مباراتى نصف النهائى والنهائى.

برغم كل هذه التغييرات، في النهاية المباراة النهائية، أثرت خلالها بشدة المشاكل البدنية على الفريق الأرجنتينى المخضرم، كما تأثر إنزو فرنانديز بأسلوب اللعب الدفاعى الذى اتبعته الأرجنتين لمحاولة إيقاف إسبانيا، ولم تكن هناك وصفة أخرى لمحاولة السيطرة على «الماتادور»، أو ربما لم يبحث فريق سكالونى عن واحدة.

ميسي ميسي

ويبدو أن حتى اللاعبين الجيدين يحتاجون إلى قدر من الحماس الزائد للعب مع المنتخب الأرجنتينى الذى لا يستسلم أبدًا ويصعب هزيمته، ولذا رأينا فرنانديز يندفع بشدة لدرجة أنه عرقل كوبارسى وحصل على بطاقة صفراء ثانية واضحة.

فى كرة القدم العالمية، معروف أن الأرجنتينيين هم ملوك نوع مختلف من كرة القدم، فهم يلعبون بأفضل ما لديهم بفضل خبرتهم، ويُخرجون خصومهم من أجواء المباراة كما لو كان ذلك فنًا، هكذا تمكنوا من جر المباراة إلى الوقت الإضافى، وهو المجال الذى يسيطرون عليه لأنهم يُرهقون خصومهم بقوتهم البدنية، ولقد فكروا فى ركلات الترجيح كحلٍّ لإيقاف إسبانيا، لكن هذه المرة لم تُثمر. فى كل الأحوال ووفقا لكل هذه المعطيات، يبدو المستقبل قاتمًا للمنتخب الأرجنتينى على الأرجح بدون ميسى أو سكالونى.

tag-icon
  • اعتزال ميسي
  • الأرجنتين وميسي
  • سكالوني
  • ليونيل ميسي
  • مباراة إسبانيا والأرجنتين
  • مباراة الأرجنتين وإسبانيا
  • مدرب الأرجنتين الجديد
  • مستقبل الأرجنتين بدون ميسي
  • ميسي
  • نهائي كأس العالم 2026
مشاركة: